Search
  • Saleh Amin

هجرة الشباب العربي



الشباب العربي لديه إستعداد ورغبة للهجرة من أوطانهم التي يتغنون وينتمون لها، ولا يمنعهم سوى الفرصة المتاحة التي تستجيب لرغبتهم بذلك .


أصداء بي سي دبليو أجرى إستطلاعاً لرأي الشباب العربي في 17 دولة عربية ،أشار إلى أن نصف الشباب العربي يرغبون بالهجرة إلى بلدان أخرى وإكتساب جنسياتها. 46% من بينهم يرغب بالعيش في الإمارات الحبيبة و33% يرغب ويفكر بالهجرة إلى أمريكا، تليها كندا وبريطانيا وألمانيا .


أشار الإستطلاع إلى أن 77% من الشباب المستطلعة أرائهم يعتقدون بوجود فساد حكومي في بلدانهم،وهي تهمة ليست من باب النكاية لأن الفساد موجود ولو بدرجات متفاوتة، فالرغبة والتفكير بالهجرة بحد ذاته دليل ولو إفتراضياً على وجود فساد من نوع آخر وهي أسباب كفيلة بأن يطلب الشباب اللجوء السياسي ! ولكن فساد الحياة السياسية ليس السبب الحقيقي الذي يدفع الشباب للهجرة، وإلا لما كانوا إختاروا بريطانيا من الوجهات المفضلة الذي يعتقد 64% من المواطنين الإنجليز بوجود فساد حكومي وفق الإستطلاع الذي أجراه الإتحاد الأوروبي في تاريخ سابق .


الهدف الحقيقي لرغبة وتفكير الشباب بالهجرة اقتصادي بالمقام الأول، للبحث عن فرصة لحياة ومعيشة أفضل، وتصور الشباب عن الفساد يعود إلى الإحباط من الوضع الإقتصادي السيء، لذلك النمو الاقتصادي عمل وطني وتحسين مستوى المعيشة من شأنه تحسين الشعور بالوطنية !


الإختيارات ليس كالآراء، فإختيارنا بالغالب يرتبط بتجارب الآخرين وخاصة ممن نثق بهم . نتائج الإستبيان أشارت للوجهات المفضلة للهجرة لدى الشباب العربي، وهي تجارب أقاربهم أو معارفهم المهاجرين والتي بالتأكيد إمتلكوا بناءً عليها تصور معين عن المعيشة بتلك الدول .


الإمارات وللعام التاسع على التوالي تتفوق على مدن عالمية، وهو ما يشير إلى أن من يعيشون على أرضها الطيبة (لم يشيلوا همّ) فتفوقها يعني نجاحها فيما وفرته وتحققه للوافد وللمواطن من وقار وحياة كريمة، أما فيما يتعلق بالأراء، فأكثر من نصف ممن إستطلعت أرائهم يرغبون أن تكون بلدانهم مثل الإمارات وهو ما يشير ضمنياً إلى رأي الشباب بأداء حكوماتهم وتصويتهم ضد ثقتهم بها !