Search
  • Saleh Amin

كيف نجحت الإمارات فيما فشل فيه الآخرون ؟


تدخل الإمارات اليوم منعطف جديد في مسيرتها التنموية وهي تتمتع بأفق واسع للعطاء والإبداع، لا حدود فيها للطموحات ولا سقف لها للتوقعات والهدف محدد وهو أن تكون الإمارات المثال والنموذج كما كانت دوماً .


شهدت الإمارات أسرع مسيرة بناء في تاريخ الدول وأفضل مسيرة تنمية شهدتها المنطقة، قصة نجاح عامرة بالخير وعميقة في التأثير ،صنعت خلال خمسة عقود ما لم تصنعه خمسة الآف سنة، فقد تضاعف عدد السكان 10 مرات وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي 22 مرة وتضاعفت الميزانية 291 مرة، فيما نمت مساهمة القطاعات الغير نفطية في الناتج المحلي من 43% إلى 83% وقفزت التجارة الخارجية من 11 مليار درهم إلى 1.4 تريليون درهم وتضاعفت حجم الإستثمارات الخارجية الواردة للدولة 700 مرة .


يوجز سمو الشيخ محمد بن راشد في رسالته للشعب الإماراتي بمناسبة الإحتفال باليوبيل الذهبي بأن نجاح دولة الإمارات أو كما أسماه الوصفة السحرية الإماراتية يعود لتغليب المصلحة العامة على مصلحة الفرد فليس هناك مكان للمصلحة الشخصية والفئوية ويرى سموه أن المقّوم الرئيسي لتلك المعادلة أو الوصفة هو الإنسان الإماراتي لأنه أصل الدولة الأغلى وثروته الأبقى .


ما حدث في الإمارات خلال خمسين عاماً لم يحدث مثل هذا بهذه السرعة في أي دولة بالعالم ، ومع ذلك حدث كل هذا في الإمارات فالقيادة المستنيرة والشعب المتحفز يمكنها أن تصنع معاً المعجزة .


بالرغم من وجود الإمارات جغرافياً في الشرق الأوسط لكنها ليست دولة نامية، فهي من أفضل 10 دول في 199 مؤشر عالمي وواحدة من أكثر 30 اقتصاد انفتاحاً في العالم، فموقعها الاقتصادي والحضاري في مكان ما بين أوروبا وأميركا، الإمارات موطن لأكثر من 190 جنسية من المواهب والأثرياء والمشاهير ووجهة لأكبر الأحداث العالمية، خطوط تجارية مع 400 مدينة عالمية وتدير أكبر شبكة موانىء بالعالم منها ميناء شنغهاي الصيني الذي يخرج منه نصف صادرات العالم،مركز إقليمي للشركات العالمية وأكبر قطاع فضائي في المنطقة، الأولى عالمياً في البنية التحتية الإلكترونية ومن أفضل 10 دول في البنى التحتية من طرق ومواصلات والثانية عالمياً في أكثر المدن أماناً والأولى عالمياً في أقل الدول فساداً .


الإمارات لم تتخلى عن عن ثقافتها واعتزازها بهويتها والتي تطورت ولم تتغير رغم تعدد الجنسيات والثقافات التي تعيش على أراضيها، وأسست بهمّة قيادتها وشعبها التجربة الإتحادية الوحيدة الناجحة للعرب في العصر الحديث محطمة الخرافة الغربية بأن العرب غير قادرين على بناء دولة حديثة !


الإمارات تدخل مئويتها وفق تصورات مستقبلية في مجال الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الإصطناعي وبرامج الفضاء والطاقة المتجددة والمسؤولية الإجتماعية، من حق الإمارات أن تحلم بأحسن النتائج وتسعى لتحقيق ما يفوق التوقعات فقد كسرت إحتكار الغرب للمؤشرات وأنجزت حتى الآن ما فشل فيه الآخرون !


كل عام والإمارات بخير، قيادةً وشعباً .