Search
  • Saleh Amin

قانون جديد لتنظيم علاقات العمل في الإمارات


ما بين السياسة الاجتماعية والاقتصادية ترابط لا يمكن فصله فهو ارتباط يتفق مع طبيعة الأشياء وأي محاولة لفك ذلك الإرتباط زائلة الأثر فالتشريع الاجتماعي مكملاً للتشريع الاقتصادي خاصة لتأثيرها على الدخل القومي والقوة الشرائية للمجتمع .


التعديلات بقانون العمل الإماراتي طال انتظارها وسبقها تعديل في التشريعات العمالية في مركز دبي المالي العالمي والتي كان لا بد من مواكبتها لتجنب الإشكاليات التي واجهتها بعض الشركات العالمية التي تمتلك مكاتب في المركز وخارج المركز وفي نفس الوقت كانت هنالك حاجة لتقديم الحلول المناسبة للتطورات والتعقيدات التي حدثت في سوق العمل الإماراتي خلال السنوات الماضية .


لعل أهم التعديلات التي تضمنها القانون الجديد :


أولاً : إستحداث أنماط جديدة من أنواع العمل وهي العمل الجزئي والمؤقت والمرن والتي تتضمن إتاحة العمل لدى أكثر من صاحب عمل دون التقيد بعدد الأيام المقررة بالقانون الجديد وبالتوازي مع توفير خيارات أمام أصحاب العمل لتوظيف العمالة المنتهية عقود عملها والمتواجدة بالدولة عبر اجراءات تتسم بالمرونة والسهولة ومن المقرر أن تحدد اللائحة التنفيذية للقانون الشروط والضوابط والإلتزامات لأنماط العمل الجديدة .

ثانياً : حدد القانون مدة العقد بفترة محددة هي ثلاث سنوات بدلاً من العمل بالعقود الغير محددة ويجوز باتفاق الطرفين تمديدها وهي قد تكون إشارة في تغيير مرتقب لمدة إقامة العامل لتصبح ثلاث سنوات بدلاً من سنتين لتتوافق مع عقود العمل .

ثالثاً : تغيير إحتساب مستحقات نهاية الخدمة للعامل المستقيل على أساس أجر 21 يوم من كل سنة من سنوات الخدمة الخمسة الأولى بدلاً من الثلث والثلين في القانون القديم مع الإبقاء على مستحقات الفترة بعد الخمس سنوات على أساس أجر 30 يوم كما في القانون القديم، أما أنماط العمل المستحدثة فسيتم احتسابها على أساس الساعات المتفق عليها بين الطرفين لأنماط العمل وسيتم الإعلان عن تفاصيلها في اللائحة التنفيذية .

رابعاً : إعفاء الدعاوي العمالية التي لا تزيد عن مبلغ 100 ألف درهم من الرسوم القضائية .

خامساً : حظر القانون على صاحب العمل استعمال أي وسيلة لإجبار العامل على القيام بعمله رغماً عن إرادته وحظر التحرش الجنسي في أماكن العمل ومنع التنمر وحظر التمييز بأي شكل من الأشكال التي تؤدي للمساس بالمساواة وتكافؤ الفرص ومنع حجز الوثائق الرسمية الخاصة بالعامل بالإضافة إلى منح العامل حق إجازة حداد وإجازة والدية مدفوعتا الأجر تصل إلى خمسة أيام .

سادساً : أتاح القانون لصاحب العمل حق استرداد التكاليف والمصاريف وأي تعويضات أخرى من صاحب العمل الجديد الذي يرغب العامل للإنتقال للعمل لديه خلال فترة التجربة والعامل الغير ملتزم سيتم حرمانه من تصريح العمل الجديد لمدة سنة بالإضافة لذلك يتيح القانون لصاحب العمل توقيع عقوبات تأديبية على العامل الغير ملتزم كخصم خمسة أيام من الراتب أو إيقافه عن العمل لمدة تصل إلى 14 يوماً ويحق لصاحب العمل تفعيل شرط المنافسة في عقود العمل أي منع العامل من منافسته في تجارته لمدة تصل إلى سنتين .


يُحسب للقانون الجديد كما كان يُحسب لسابقه أنه أنصف العامل وحافظ على حقوقه ووقاره في كسب عيشه ووفر له ولصاحب العمل حلولاً متعددة تراعي تحقيق التوازن الضروري لعلاقة العمل وتستجيب لتغيراتها دون ضرر أو ضرار .