Search
  • Saleh Amin

رسالة محمد بن راشد



لا يوجد في الحياة مستحيل إذا إستطعت أن تتخيله، بهذه الكلمات علّق سمو الشيخ محمد بن راشد بمناسبة مرور 10 سنوات على تدشين مشروع مترو دبي، فالمستقبل وفق رؤية محمد بن راشد يكمن خلف عيوننا .


المستقبل في الإمارات ليس تنجمياً او كميناً،فهو علم بحد ذاته له مؤسسات ووزارة يتولون أموره ويحرسونه، وليست مصادفات أو حظوظ فهنالك قدرة على تحديد ما نحتاج إليه بالأرقام على المدى المنظور والغير منظور.


ما حققته الإمارات على مدى عقود من منجزات نفتخر بها ليست سوى يافطات معلقة على مشهد تاريخي، إسم مستعار لمجموعة بشرية صنعت هذا التاريخ،فالأحلام نُقلت من مجال التمنيات إلى المنهج العلمي بفضل قادة رأوا ما هو أبعد من أنوف الآخرين .


إستعادة الإحتفال بمرور 10 سنوات على مشروع مترو دبي، إستدعته رغبة بمعرفة مكنون رسالة محمد بن راشد المغلقة التي وضعت في كبسولة زمنية أثناء تدشين المشروع في 9 سبتمبر 2009 والتي سيتم الكشف عنها بتاريخ يحدده سموه كما أعلن في إحتفال التدشين .


في العادة تتضمن الكبسولات الزمنية رسائل للأجيال القادمة، تصف الحياة في وقت إرسالها أو تتصورها في زمن فتحها، أو قد تكون لأغراض أخرى مثل الكشف عن وثائق أو أسرار أو سيرة ذاتية، خلال السنوات الماضية تم إطلاق كبسولات زمنية في العديد من الدول ومن جهات متعددة ومنها الإمارات مثل جامعة الشارقة ومجموعة بنك الإمارات ولم يقتصر إطلاقها في الأرض فهنالك أكثر من أربعة كبسولات مدفونة في الفضاء، وكافة تلك الكبسولات مسجلة في قاعدة بيانات خاصة تقوم جمعية الكبسولة الزمنية العالمية بتوثيقها .


من المحتمل أن رسالة محمد بن راشد المغلقة لن تكون فقط رؤية سموه لمستقبل دبي، فالرؤية تم إعلانها في وثيقة الخمسين في 6 يناير 2019 والتي سيتم تجديدها كل عام، أغلب الظن فيما إذا تم الكشف عنها بمناسبة الإحتفال بمئوية دولة الإمارات في العام 2071 ،أنها ستكون مبادرة سيتفرع عنها إنجازات أخرى تقود إلى صناعة قيادات شبابية وطنية ناضجة قادرة على حمل رؤية سموه لمئوية أخرى .


المستقبل في الإمارات ليس إنتظاراً صامتاً للغيب بل حصيلة من مقدمات تتراكم لجهود قادة يواصلون الحياة ببرامجهم والذي أمكننا من رصد المستقبل بفضل رؤيتهم وهو عزائنا بأننا لم نولد متأخرين !