Search
  • Saleh Amin

خطة التحفيز


من دواعي الارتياح أن نشهد عودة السيولة والإنتعاش لبورصة دبي بعد تراجعهما منذ انزلاق أسعار النفط منتصف العام 2014 . لا شك أن التأثير النفسي لخطة التحفيز كان له مردود على أسواق المال وجاء في وقته المناسب لأن السوق لم يعد يعكس مستوى النشاط بالاقتصاد الوطني وتوقعات النمو والثقة ولذلك أسباب متعددة داخلية وخارجية وأغلب الظن أننا سنشهد الفترة القادمة عودة الزخم في السيولة وهو أمر مفروغ منه ومبرراتها وظروفها متوفرة منذ أشهر وليست طارئة أو معرضة للإنتكاسة . القرارات التي أعلن عنها في خطة التحفيز كرّست فيها دبي مواصلتها كعاصمة للخدمات المالية في المنطقة وهي قرارات جاءت لسد ثغرات والبناء على نجاحات سابقة ولم يكن فيها أي تدخل مصطنع فالسوق سيظل حراً تحكمه الظروف الاقتصادية وعوامل العرض والطلب . قرار إنشاء صندوق صانع السوق وصندوق دعم الشركات التقنية ضمنت للمستثمرين وللصناديق الإستثمارية الثقة بالسوق وعودة الخيارات الإستثمارية بعد تراجعها نتيجة إفلاس بعض الشركات أو انسحابها من السوق وهي صناديق ستكفل للسوق العمق والسيولة المطلوبة وهو ما تبحث عنه الصناديق وما يجذب المستثمرين وتقلل من التذبذبات العبثية التي شهدناها في الماضي . العنصر المحوري في القرارات الجديدة هو الإعلان عن إدراج 10 إكتتابات جديدة في العام المقبل لشركات حكومية وشبه حكومية لتحقيق المستهدف وهو مضاعفة القيمة السوقية 6 أضعاف القيمة الحالية أي 3 تريليون درهم خلال السنوات الثلاثة القادمة وهو الأمر الذي سيوفر التنويع المطلوب في القطاعات الممثلة بحيث تعكس الاقتصاد الوطني بشكل أفضل وجذب ســيولة جديدة وشرائح جديدة من المــستثمرين . هنالك الكثير من الأسباب المباشرة والغير مباشرة التي تجعلنا متفائلين بالسوق خلال الفترة القادمة وهي ليست إدعاءات مبنية على افتراضات لأن احتمال استمرار هذا الزخم يبرره الظروف العامة التي بدأت بالاستقرار وارتفاع منسوب الثقة العامة، من جهة أخرى المؤسسات الدولية مرتاحة جداً للإتجاه العام للاقتصاد الإماراتي وبتحسن المؤشرات الاقتصادية يضاف إلى ذلك إنخفاض سعر الفائدة على الدرهم وارتفاع ربحية الشركات بالرغم من الظروف الصعبة . من المتوقع مع ارتفاع القيمة السوقية لبورصة دبي زيادة في وزن السوق في المؤشرات العالمية وهي الجزرة التي تفتح شهية الصناديق الإستثمارية وهذا يُحسب للحكومة التي خاطبت المستثمرين بلغتهم .