Search
  • Saleh Amin

ثقة المستهلك السعودي


أصدرت إبسوس لأبحاث السوق تقريرها لثقة المستهلك في شهر مارس 2020 والتي تصدرت السعودية المؤشر محققة 65.1 نقطة مقابل 64.2 نقطة للصين التي حلت ثانية بعد أن تصدرته على مدى 35 شهراً ، فيما حلت كل من أمريكا والهند الترتيب الثالث والرابع على التوالي .


يشير إرتفاع مؤشر ثقة المستهلكين بما لا يقل عن 5 نقاط لتغيير في الميول ويميل لدفع مبيعات التجزئة والإستهلاك والإنفاق الشخصي ويشير إلى أنّ المستهلك يشعر بتحسن في المعيشة وهذه الثقة تحفزه على زيادة مشترياته .


تراجع ثقة المستهلك الصيني والأمريكي يشير إلى حالة الركود لأنّ تعافي الاقتصاد وعودته للإنتعاش يتوقف أساساً على سلوك المستهلك فإذا ما عاد للإستهلاك بدلاً من الإدخار فإنّ الركود ينتهي والاقتصاد ينتعش .


الحقيقة أنّ البنية الهيكلية للاقتصاد السعودي تختلف عن الاقتصادين الأمريكي والصيني، فزيادة الإستهلاك في الصين وأمريكا تؤدي إلى زيادة الإنتاج فالجزء الأكبر من السلع والخدمات المستهلكة مصنعة محلياً ، أما في السعودية فالوضع على خلاف ذلك وحتى المنتجات الصناعية السعودية تحتوي على أكثر من 60% من مواد مستوردة ، فإرتفاع ثقة المستهلكين في الصين وأمريكا يشير إلى زيادة الإستهلاك وبالتالي زيادة الإنتاج مما يؤدي إلى إرتفاع في فرص العمل والربحية ، أما في السعودية فإرتفاع الإستهلاك تزيد من الإستيراد والمديونية .


عموماً المؤشر يستخدم عينة صغيرة نسبياً إذا ما تمت مقارنتها بعينات المؤشرات الأخرى،وبالعادة نتائج المؤشر تعارض المؤشرات الأخرى كمؤشر الناتج القومي .