Search
  • Saleh Amin

البرنامج النووي السعودي


ما نشرته صحيفة الجارديان عن الملف النووي السعودي والتقدم التي أحرزته السعودية في البنية التحتية لبرنامجها النووي، يشير إلى القلق من إستقلال المملكة السعودية من مصادر الوقود النووي.


السعودية تمتلك أكثر من 90 ألف طن من مادة اليوارنيوم، كمية كافية للإستخدام المحلي وللتصدير الخارجي لأكثر من 270 عام على أقل تقدير في حال تخصيبه .


الموقف الإيراني معروف من البرنامج السعودي للتكنولوجيا النووية، فهي ترى أن رفض السعودية على توقيع إتفاقية (123) الخاصة بتحديد الكميات المستخدمة رغم إلحاح وكالة الطاقة الذرية، إمكانية تضمن للسعودية تحويل البنية التحتية النووية إلى بنية عسكرية في أي وقت، وهو الموقف الذي عبّر عنه النائب السابق لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تجاه الملف النووي السعودي .


السعودية في عهدها الجديد،دولة ديناميكية وفعّالة، ولديها برنامج لبناء 16 مفاعل نووي سلمي لأغراض إنتاج الكهرباء وتحلية المياه،فهي مكرسة لأغراض سلمية ولا أحد يمكنه أن يعترض عليها، ولكنها توفر لها المقدرة على التحول باتجاه آخر لو قضت الضرورة !


في مارس من العام 2018 قال سمو ولي العهد السعودي بأن السعودية ستسعى إلى السلاح النووي فيما لو تم السماح لإيران بتصنيعه، فهو بيان بشكل واضح أن الهدف ليس الإعتداء على إيران أو غيرها،إنما سلاح ردع يمنع الآخرين من تهديد أمنها، فالباكستانيين أعلنوا عن برنامجهم النووي حينما قامت الهند بتجاربها على سلاحها النووي، فليس هنالك حاجة للتستر حينما يمتلك عدوك اللدود قنابل نووية !


إتفاق إيران النووي مع الدول الستة بالعام 2015 تم رغم المعارضة السعودية،وعلى الرغم من الخروج الأمريكي والأوروبي من الإتفاقية وصعوبة العودة لها، لكنها غير مستحيلة خاصة في حال فوز الحزب الديمقراطي بالإنتخابات الأمريكية،وهو ما أعلنه المرشح الديمقراطي صراحةً في أكثر من مرة، فالحليف الأمريكي يمكنه التخلي عن أصدقائه لو تغيرت الظروف وأقتضت مصلحته ذلك .


إيران تريد أن تصبح دول نووية،ليس بسبب حوافزه الاقتصادية كما تدعي،لأن كلفة المشروع النووي تفوق أضعاف كلفة ما يمكن أن تولده من كهرباء. إيران متمسكة ببرنامجها النووي كأولوية سياسية وعسكرية على الرغم من التهديد المباشر والصريح لأمن الشرق الأوسط وعلى الرغم مما يمارس عليها من تهديدات وعقوبات !